حزام أوريون وأهرامات الجيزة

تُعد كوكبة الجبار ($\text{Orion}$) واحدة من التكوينات النجمية الأكثر شهرة وتميزاً في سماء الليل، خاصة في سماء الشتاء، ويشهد وضوحها الفائق على قيمتها كمرجع فلكي عبر مختلف الحضارات.1 تُلاحظ الكوكبة بشكل مثالي بين خطي العرض $85^\circ$ شمالاً و $75^\circ$ جنوباً.2 يتكون الشكل العام للجبار من أربعة نجوم رئيسية تشكل مستطيلاً كبيراً، يتوسطه كويكبة حزام أوريون، والتي تُعرف في الفرنسية باسم baudrier (الحمالة).3 تشمل هذه المنطقة ظواهر فلكية عميقة، أبرزها سديم رأس الحصان ($\text{B } 33$)، وهو عبارة عن سحابة مظلمة تبرز بوضوح أمام سديم الانبعاث ($\text{IC } 434$) وتقع جنوب النجم الشرقي للحزام (النطاق).4

I.B. تكوين الكويكبة: النطاق، النيلام، ومنتقة

حزام أوريون عبارة عن مجموعة نجمية (asterism) تتألف من ثلاثة أنظمة نجمية ساطعة ومتراصة، وهي النطاق ($\text{Alnitak}$، $\zeta$ Orionis)، النيلام ($\text{Alnilam}$، $\varepsilon$ Orionis)، ومنتقة ($\text{Mintaka}$، $\delta$ Orionis).1 تتميز هذه الأنظمة بترتيبها شبه المتساوي في خط مستقيم يمتد على مسافة زاويّة تبلغ حوالي $140’$ (2.3 درجة).1 يعود اللمعان الفائق واللون الأبيض المائل للزرقة لهذه النجوم إلى درجات حرارة سطحها العالية جداً، وهي عمالقة زرقاء فائقة.1 من الملاحظ أن الواقع الفيزيائي لهذه الأنظمة معقد بشكل كبير، فعلى الرغم من مظهرها النقطي، فإن النيلام هو النجم المفرد الوحيد بين الثلاثة، بينما النطاق هو نظام نجمي ثلاثي، ومنتقة نظام سداسي.1 بشكل جماعي، يبلغ اللمعان الكلي للنجوم العشرة التي تشكل هذه الأنظمة الثلاثة حوالي مليون مرة لمعان الشمس.1

I.C. تحليل نجمي مفصل: الخصائص الفيزيائية والتصنيف الطيفي

تتفاوت الخصائص الفلكية لهذه النجوم بشكل كبير، مما يفسر تباين سطوعها كما تُرى من الأرض:

  1. النيلام ($\varepsilon$ Orionis): يقع النيلام على بعد 2,000 سنة ضوئية تقريباً، وهو عملاق أزرق فائق مفرد من النوع الطيفي $\text{B}0$.1 يُعد النيلام النجم الأشد سطوعاً في الحزام من منظور الأرض، بقدر ظاهري يبلغ 1.69.1 يضيء النيلام بنحو 375,000 مرة لمعان الشمس، ويُستخدم طيفه كنقطة مرجعية مستقرة في عملية تصنيف النجوم الأخرى.1
  2. النطاق ($\zeta$ Orionis): نظام نجمي ثلاثي يقع على الطرف الشرقي للحزام، ويبعد 1,260 سنة ضوئية.1 النجم الرئيسي ($\text{Alnitak A}$) هو عملاق أزرق فائق من النوع $\text{O}9.7 \text{ Ibe}$، وقدره الظاهري هو 1.74.1 تُقدر كتلة النجم الأساسي بما يصل إلى 28 ضعف كتلة الشمس وقطره 20 ضعفاً.1
  3. منتقة ($\delta$ Orionis): يُعرف هذا النظام رسمياً باسم دلتا أوريونيس، وهو نظام متعدد معقد.5 يقع على بعد 1,200 سنة ضوئية، وقدره الظاهري 2.25، مما يجعله الأخفت بين الثلاثة.1 النجم الأكثر لمعاناً فيه ($\text{Delta Ori A}$) هو نظام ثلاثي يتضمن نجماً مزدوجاً كسوفياً يدور حول نفسه كل 5.7 أيام.5 كتلة النجم الأولي في هذا الزوج تبلغ حوالي 25 ضعف كتلة الشمس.5

تُظهر دراسة المقارنة بين النجوم أن النيلام والنطاق متقاربان للغاية في اللمعان الظاهري (1.69 مقابل 1.74)، بينما منتقة (2.25) أضعف بشكل ملحوظ.1 هذا التسلسل الهرمي في اللمعان يصبح محورياً في المناقشات الأثرية الفلكية.6 إن القوة الهائلة لهذه الأنظمة النجمية، كونها عمالقة زرقاء نادرة تطلق رياحاً نجمية قوية تؤثر على خصائص الغاز في مجراتها المضيفة 5، تبرر مكانتها الاستثنائية والخلود المتصور في الأساطير القديمة.7

ثانياً: الملوك الثلاثة والصياد: التفسيرات الأسطورية العالمية

حظي حزام أوريون باعتراف واسع النطاق في الفلكلور والتقاليد الدينية العالمية بسبب وضوحه وموقعه، مُعززاً وضعه كأداة للملاحة.1

II.A. التقاليد الكلاسيكية: أوريون في الأساطير اليونانية

في الحضارات الكلاسيكية، شُبّهت النجوم السبعة الساطعة في الجبار ($\text{Orion}$) بعملاق، بينما مثلت النجوم الثلاثة المتراصة حزامه الذي يتدلى منه سيفه.8 ترتبط أساطير أوريون بمطاردته الأبدية لكوكبة الثريا ($\text{Pleiades}$) وصراعه الأيقوني مع برج العقرب.9 تعكس هذه الحكايات الظواهر الفلكية المرصودة؛ فعندما يرتفع أوريون في السماء، يكون العقرب قد بدأ غروبه، مما يجسد فكرة الفرار الأبدي أو القتال المستمر بينهما.9 هذه الحركات الظاهرية للنجوم في سماء الليل شكلت الأساس الروائي للأساطير الإغريقية حول الكوكبة.10

II.B. الفلكلور الأوروبي والغربي: تسمية “الملوك الثلاثة” (Les Trois Rois)

أدى التكوين الهندسي البسيط للنجوم الثلاثة المتراصة والواضحة إلى تبني نمط تفسيري ثابت عبر الثقافات الأوروبية، حيث عُرفت هذه الكويكبة باسم “الملوك الثلاثة” (Three Kings) أو “الأخوات الثلاثة” (Three Sisters).1 يطلق المتحدثون باللغة الأفريكانية في جنوب إفريقيا على الحزام اسم Drie Konings، وفي الفلكلور الهولندي (القرنين السابع عشر والثامن عشر) باسم Driekoningen.11 أما في التقاليد الفرنسية والسويسرية، فيُطلق عليها عامة اسم les Trois Rois.12

يُعتقد أن هذا الاسم قد ارتبط في التقاليد الكاثوليكية بعيد الغطاس (Epiphany) الذي يُحتفل به في 6 يناير، حيث يُمجد الملوك المجوس الثلاثة (جاسبار، ملشيور، وبلتازار).12 يشير هذا التحول من المرجع الفلكي إلى الطقس الديني إلى وجود عملية توفيق ثقافي، حيث يتم استيعاب الأنماط السماوية البارزة وإعادة تفسيرها ضمن الأطر الدينية السائدة.12

II.C. آراء عالمية أخرى ودورها في الملاحة

بصرف النظر عن التفسيرات الميثولوجية، لعب الحزام دوراً وظيفياً بالغ الأهمية في الملاحة الفلكية في نصف الكرة الشمالي منذ عصور ما قبل التاريخ نظراً لسهولة التعرف عليه ووضوحه.1 هذه المنفعة الوظيفية كأداة للملاحة وتحديد الوقت 13 عززت أهميته الميثولوجية، ورفعت مكانته ليكون نقطة ارتكاز في أنظمة التقويم القديمة.

ثالثاً: ساه-أوزوريس في علم الكونيات المصري القديم

يُقدم هذا القسم الأساس الأكاديمي الراسخ لدور أوريون في العقيدة المصرية، حيث يرتكز على النصوص الفلكية والجنائزية.

III.A. الأهمية الأسطورية لأوريون (ساه)

ارتبطت كوكبة أوريون في مصر القديمة ارتباطاً وثيقاً بالإله أوزوريس، إله البعث والآخرة وملك العالم السفلي.7 عُرفت الكوكبة باسم ساه ($\text{s}\underline{3}\text{h}$) 16، وكانت تُصوَّر كتجسيد سماوي لأوزوريس، حيث ترمز إلى الموت الإلهي وإعادة الميلاد.7 اعتبر المصريون أوريون “الحارس السماوي للانتقال إلى الحياة الأخرى”، الذي يضطلع بمهمة إرشاد روح المتوفى في رحلتها.7

III.B. ساه وسوبدت (الشعرى/إيزيس): الثنائي السماوي المؤسس

شكل ساه/أوزوريس وزوجته سوبدت/إيزيس (الممثلة بنجم الشعرى اليمانية) ثنائياً كونياً أساسياً في العقيدة الملكية والجنائزية.18 قسمت النصوص المصرية السماء إلى منطقة جنوبية، حيث يدور ساه وسوبدت 16، ومنطقة شمالية قطبية، مرتبطة بكوكبة الساق الأمامية ($\text{ms}\underline{h}\text{t.jw}$) التي تمثل الثبات والخلود، والمرتبطة أحياناً بالإله ست.17

إن ظهور ساه في السماء الجنوبية يجعله رمزاً للبعث والخصوبة الدورية.7 وتظهر الأهرامات في الضفة الغربية لنهر النيل (الذي يرمز إلى درب التبانة السماوي أو “النيل السماوي”) 20، مما يؤكد أن المنظر الطبيعي للجيزة صُمم ليعكس بوضوح هذا التقسيم الكوني الذي يتخذ من أوزوريس/ساه محوره.

على الرغم من الشهرة الواسعة لارتباط أوريون بأوزوريس 7، تشير بعض المصادر إلى أن ساه كان ينتمي أيضاً إلى “المجموعة الحربية (حورس)”.17 هذا التداخل بين أوزوريس (الأب المتوفى وإله البعث) وحورس (الابن والملك الحي) يوحي بأن كوكبة أوريون لم تكن تمثل مجرد إله العالم السفلي، بل كانت تجسيداً مستمراً للسلطة الملكية التي تنتقل وتعود من العالم الآخر، مما يبرر تركيز البناة على هذا الجزء من السماء كـ “موطن نجوم” للملوك.15

III.C. التوثيق الفلكي: نظام الدقائق والنصوص

توثق أهمية ساه في الممارسات الفلكية المصرية القديمة من خلال إدراجها في جداول الدقائق (decans)، التي ظهرت على أغطية بعض التوابيت في بداية الألفية الثانية قبل الميلاد.16 كانت هذه الجداول، التي تتكون من 36 كوكبة، تُستخدم لتحديد ساعات الليل.13 وتؤكد الدراسات أن ساه ($\text{Orion}$) كان أحد الكوكبات الأربعة الأولى التي تم تمثيلها في المصادر المبكرة، إلى جانب الساق الأمامية وسوبدت (الشعرى اليمانية).16

للإطلاع على علم الآثار الزائف (Pseudoarchaeology) 

رابعاً: نظرية ارتباط أوريون (OCT): الفرضية والآليات

تُقدم نظرية ارتباط أوريون ($\text{OCT}$)، التي نُشرت عام 1994 على يد روبرت بوفال وأدريان جيلبرت 14، تفسيراً غير تقليدي لتخطيط مجمع أهرامات الجيزة.

IV.A. الفرضية الأساسية: الارتباط الموقعي والضوئي

تفترض النظرية أن مواقع الأهرامات الثلاثة الكبرى بالجيزة (خوفو، خفرع، منقورع) تتوافق مع نجوم حزام أوريون الثلاثة.14

  1. التطابق الموقعي: تفترض النظرية أن تخطيط الأهرامات يمثل محاكاة سماوية لخط النجوم.15 أبرز ملامح هذا التطابق هو أن هرم منقورع، الأصغر حجماً والأكثر انزياحاً عن الخط المستقيم الذي يشكل الأهرامات الأكبر، يتوافق مع نجم منتقة، الأخفت في اللمعان والأكثر انزياحاً في الكويكبة.19 ويزعم أن مقارنة صورة جوية للأهرامات بخط النجوم ينتج “تطابقاً مذهلاً”.15
  2. التطابق الضوئي (Photometric Match): تتجاوز الفرضية مجرد تطابق المواقع لتشمل التطابق الضوئي، حيث تُزعم أن أبعاد الهياكل تتوافق بدقة مع نسب اللمعان النجمي.15 وفقاً لهذا الطرح، يمثل هرم خوفو الأطول النيلام الأشد سطوعاً (1.69)، بينما يمثل هرم منقورع الأقصر منتقة الأخفت (2.25).15 تفترض النظرية أن الأهرامات كانت جزءاً من “خطة فلكية شاملة” للأسرة الرابعة، تهدف إلى تمثيل منطقة أوريون كـ “موطن أبدي لأرواح الملوك”.15

IV.B. فتحات الأهرامات ووجهاتها السماوية

يُفسر بوفال أيضاً الشقوق الأربعة الموجودة داخل الهرم الأكبر (خوفو)، التي كان يُعتقد سابقاً أنها للتهوية، على أنها مسارات صعودية مصممة لتوجيه روح الفرعون المتوفى إلى موطنه النجمي.15 تشير الحسابات التي تدعم النظرية إلى أن هذه الشقوق كانت تستهدف الأجرام السماوية ذات الأهمية القصوى حوالي 2500 قبل الميلاد 18: الشق الجنوبي لحجرة الملك موجه نحو حزام أوريون (أوزوريس)، والشق الجنوبي لحجرة الملكة موجه نحو نجم الشعرى اليمانية (إيزيس)، بينما الشق الشمالي موجه نحو ألفا دراكونيس (النجم القطبي آنذاك).18

تقدم نظرية ارتباط أوريون إطاراً تفسيرياً موحداً يربط بين الموقع والأبعاد والوظيفة الروحية 15، وهي محاولة لدمج مفهوم “تجسيد السماء على الأرض” 20 مع الهندسة المعمارية الملكية.

خامساً: التقييم الأكاديمي والتحليل النقدي لنظرية ارتباط أوريون

تتطلب نظرية ارتباط أوريون، نظراً لادعاءاتها المذهلة، تقييماً متوازناً يزن الأدلة الكمية لدعم الاحتمالية مقابل النقد الموجه للقصدية التصميمية.

V.A. الدعم الكمي: التحقق من المعقولية

أظهرت التحليات الفلكية الكمية التي فحصت النظرية أن الارتباط بين مواقع الأهرامات وأحجامها ونظيرتها النجمية “ليس غير متوافق” مع الأدلة الفلكية.20 الأهم من ذلك، أظهرت الدراسات أن الانحراف الموقعي الأقصى بين الأهرامات والنجوم، والذي يبلغ حوالي 2.5 دقيقة قوسية، يقع ضمن هامش الخطأ للقياس البصري البشري المجرد.6 نظراً لأن قدرة العين البشرية على التمييز بين الأجسام تتراوح بين $5’$ و $10’$، فإن هذا يشير إلى أن أي أخطاء في تحديد المواقع التي قام بها البناة القدامى تقع ضمن نطاق عدم اليقين في القياسات الفلكية المتاحة في تلك الحقبة.6 بالإضافة إلى ذلك، أظهرت عمليات المحاكاة الإحصائية (Monte Carlo simulations) أن تزامن الموقف ونسب اللمعان/الارتفاع “لا يبدو وليد الصدفة”.22

للإطلاع على علم الآثار الزائف ومصر القديمة

V.B. النقد الفلكي والانحراف المحوري

لتحقيق التطابق بين النجوم والأهرامات، يتطلب الأمر تعديلات فلكية معقدة تُضعف حجة القصدية الدقيقة:

  1. القلب الجغرافي والدوران: لتحقيق التداخل، يجب قلب الخريطة السماوية بمقدار $180^\circ$ (عكس محور الشمال-الجنوب)، بحيث يتطابق النجم الشمالي (منتقة) مع الهرم الجنوبي (منكاورع).6 يتطلب الأمر أيضاً دوران إضافي قدره $15.3^\circ$ في اتجاه عكس عقارب الساعة لمواءمة محور الأهرامات (المائل بـ $38^\circ$) مع محور حزام أوريون (المائل بـ $53^\circ$).6 يرى النقاد أن هذه التعديلات التعسفية تثير الشكوك حول القصد الهندسي الدقيق.20
  2. تناقض التأريخ: ادعاء بوفال بأن التطابق المثالي (نتيجة التغيرات المحورية للأرض – Precession) حدث في 10,500 قبل الميلاد يفتقر إلى أي دعم أثري أو فلكي في الإطار الزمني للأسرة الرابعة.20

V.C. الحجج المضادة من علم المصريات والآثار

يُركز التيار الأكاديمي الرئيسي على أن الأهرامات وُجهت وفقاً لضرورات دينية تشمل العبادة الشمسية (مثل التوجيه نحو هليوبوليس) 20، وأن الغرض الأساسي من الأهرامات كان قبوراً ملكية.23

تُوجه انتقادات قوية أيضاً لنظرية محاذاة الفتحات النجمية 24:

  • على الرغم من أن الفتحات الجنوبية موجهة بشكل معقول نحو أوزوريس/أوريون وإيزيس/الشعرى اليمانية 18، فإن الفتحات الشمالية تُظهر عدم دقة. على سبيل المثال، كان نجم القطب المفترض (Thuban) منزاحاً بـ $2^\circ$ عن القطب السماوي الفعلي في 2450 قبل الميلاد، وبعيداً $0.5^\circ$ إضافية عن الزاوية التي يشير إليها الشق الشمالي.24 يشار إلى أن النظرية تتطلب “تعديلات قسرية” (artificially forced-to-fit) لنجوم الشمال، التي ليست ذات أهمية جوهرية في اللمعان أو الموقع مقارنة بأوريون والشعرى اليمانية.24

الجدول 3: وجهات فتحات الهرم الأكبر (حوالي 2500 ق.م) والأهمية الكونية

الحجرة اتجاه الفتحة الجسم السماوي المستهدف الإله/المفهوم المصري
حجرة الملك جنوب حزام أوريون 18 أوزوريس (ساه) 18
حجرة الملك شمال ألفا دراكونيس 18 الخالدات (The Indestructibles) 18
حجرة الملكة جنوب الشعرى اليمانية 18 إيزيس 18

 

سادساً: الخلاصة والتوليف

حزام أوريون، كويكبة معقدة فلكياً وتاريخياً، رسخت مكانتها في الأساطير العالمية (الملوك الثلاثة) ولعبت دوراً حاسماً في علم الكونيات المصري القديم تحت اسم ساه/أوزوريس.1 إن ارتباطه بأوزوريس جعله محور البعث الملكي ومسار عبور الروح إلى الحياة الأبدية، متوازناً مع إيزيس/الشعرى اليمانية، وهو ما يفسر الاهتمام الواضح بتوجيهات الفتحات الجنوبية للأهرام.18

للإطلاع على علم التنجيم الكوني:الأصول، المنهجيات، والنقد الأكاديمي

تُعد نظرية ارتباط أوريون نموذجاً قوياً ينجح في إظهار توافق هندسي وضوئي (plausibility) ضمن حدود الخطأ البصري القديم.6 هذا التوافق يسلط الضوء على الأهمية الكبرى لكوكبة ساه-أوزوريس في الفكر الديني للمملكة القديمة. ومع ذلك، تبقى النظرية مثيرة للجدل وغير مدعومة أثرياً كـ “خطة تصميم قصدية متطابقة بدقة” 20؛ ويعود ذلك إلى متطلبات التلاعب المحوري 6، وعدم دقة بعض محاذاة الفتحات النجمية الشمالية 24، وإهمالها الواضح للتركيز على العبادة الشمسية التي كانت السائدة في عصر بناء الأهرامات. يجب بالتالي التعامل مع النظرية كفرضية مثيرة للبحث حول الأهمية الكونية لأوريون، وليس كإثبات قاطع للنية المعمارية الدقيقة.

Works cited

  1. Orion’s Belt – Wikipedia, , https://en.wikipedia.org/wiki/Orion%27s_Belt
  2. Orion : la constellation du chasseur – Star Walk, , https://starwalk.space/fr/news/orion-constellation-guide
  3. LA CONSTELLATION d’ORION – Cité des Sciences, , https://www.cite-sciences.fr/fileadmin/fileadmin_CSI/fichiers/vous-etes/enseignant/Documents-pedagogiques/_documents/Ressources-en-ligne/Gazette01-Orion.pdf
  4. Orion – Freimaurer-Wiki, , https://www.freimaurer-wiki.de/index.php/Orion
  5. More Than Meets the Eye: Delta Orionis in Orion’s Belt – NASA, , https://www.nasa.gov/universe/more-than-meets-the-eye-delta-orionis-in-orions-belt/
  6. A quantitative astronomical analysis of the Orion Correlation … – arXiv, , https://arxiv.org/pdf/1109.6266
  7. Die mythologische Bedeutung der Sternbilder im alten Ägypten, , https://wingman.co.il/uncategorized/die-mythologische-bedeutung-der-sternbilder-im-alten-agypten/
  8. Interpretations of Orion | Night sky – Te Ara Encyclopedia of New Zealand, , https://teara.govt.nz/en/diagram/7917/interpretations-of-orion
  9. Photo Album :: Constellation Orion – Chandra, , https://chandra.si.edu/photo/constellations/orion.html
  10. Orion the Hunter — Myths of the Stars – YouTube, , https://www.youtube.com/watch?v=Ia6F4OxGeSc
  11. Orion (constellation) – Wikipedia, , https://en.wikipedia.org/wiki/Orion_(constellation)
  12. Pagan and Christian Creeds: Their Origin and Meaning – Project Gutenberg, , https://www.gutenberg.org/ebooks/1561.epub3.images
  13. ASTRONOMIQUE – ENiM, , http://www.enim-egyptologie.fr/cahiers/23/CENiM23.pdf
  14. Orion correlation theory – Wikipedia, , https://en.wikipedia.org/wiki/Orion_correlation_theory
  15. Pyramiden von Gizeh als Spiegelbild der Orion-Sterne | nd-aktuell.de, , https://www.nd-aktuell.de/artikel/506933.pyramiden-von-gizeh-als-spiegelbild-der-orion-sterne.html
  16. The Constellations of the Egyptian Astronomical Diagrams – ENiM, , http://www.enim-egyptologie.fr/revue/2019/8/Priskin_ENiM12_p137-180.swf.pdf
  17. Subpage 3 – ORION is the ICONOGRAPHIC IMAGE of the god HORUS – Zitman.org, , https://www.zitman.org/websites/egypt-image-of-heaven/the-chapters/subpage-3-orion-is-the-iconographic-image-of-the-god-horus/
  18. Star shaft – Wikipedia, , https://en.wikipedia.org/wiki/Star_shaft
  19. 36: The Orion Mystery – Ancient Art Podcast, , https://www.ancientartpodcast.org/blog/36/
  20. Orion Correlation Theory – Vincenzo Orofino Analysis (2011-2014) : r/GrahamHancock, , https://www.reddit.com/r/GrahamHancock/comments/1hs87da/orion_correlation_theory_vincenzo_orofino/
  21. Théorie de la corrélation d’Orion – Wikipédia, , https://fr.wikipedia.org/wiki/Th%C3%A9orie_de_la_corr%C3%A9lation_d%27Orion
  22. (PDF) Archaeoastronomical Study of the Main Pyramids of Giza, Egypt: Possible Correlations with the Stars? – ResearchGate, , https://www.researchgate.net/publication/284547315_Archaeoastronomical_Study_of_the_Main_Pyramids_of_Giza_Egypt_Possible_Correlations_with_the_Stars
  23. (PDF) Die “Zehn Gebote” der Pyramidenforschung – ResearchGate, , https://www.researchgate.net/publication/308172246_Die_Zehn_Gebote_der_Pyramidenforschung
  24. The Star-Shaft Theory of the Great Pyramid – Busted | Ancient Origins, , https://www.ancient-origins.net/opinion-guest-authors/star-shaft-theory-great-pyramid-busted-001787
  • Related Posts

    استخدام الكربون المشع في كشف الآثار المصرية القديمة

    لطالما اعتمد التسلسل الزمني التاريخي المصري (EHCs) على مصادر نسبية مستمدة من القوائم الملكية، والسجلات النصية، والتسلسلات الجينية، وبعض الملاحظات الفلكية القديمة.1 توفر هذه المصادر إطارًا تسلسليًا (relative chronology) وتحديدًا…

    علم الفلك الإثني (Ethnoastronomy): النطاق المنهجي والتطبيقات الكونية

    يُعرّف علم الفلك الإثني (Ethnoastronomy) بأنه فرع بحثي متعدد التخصصات يدمج بين عناصر من علم الفلك والتاريخ وعلم الأعراق (Ethnology) أو الأنثروبولوجيا.1 يتمحور هذا المجال حول دراسة المعتقدات والممارسات الفلكية…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    ماذا لو كانت رواية دوستويفسكي ناطحة سحاب؟

    • 78 views
    ماذا لو كانت رواية دوستويفسكي ناطحة سحاب؟

     الهندسة الأدبية: كيف نبني قصة؟ رواية ليالٍ بيضاء

    • 105 views
     الهندسة الأدبية: كيف نبني قصة؟ رواية ليالٍ بيضاء

    أركان المذهب الوجودي لدوستويفسكي ومنظومته الفلسفية

    • 162 views
    أركان المذهب الوجودي لدوستويفسكي ومنظومته الفلسفية

     أربع أفكار صادمة من رواية الإخوة كارامازوف

    • 149 views
     أربع أفكار صادمة من رواية الإخوة كارامازوف

    طبيعة الجريمة والذنب والمسؤولية في الإخوة كارامازوف

    • 122 views
    طبيعة الجريمة والذنب والمسؤولية في الإخوة كارامازوف

    الإخوة كارامازوف وعقدة قتل الأب

    • 130 views
    الإخوة كارامازوف وعقدة قتل الأب